منذ ما يقرب من 60 عامًا، أصبحت مدينة سيراكيوز موطنًا للورانس «لاري» هوفلر.
وصل لاري إلى وسط نيويورك في عام 1966 للالتحاق بكلية «لو موين». وما بدأ كانتقال من روتشستر لمتابعة دراسته الجامعية أصبح رابطًا مدى الحياة بالمجتمع الذي سيصبح في نهاية المطاف موطنه.
قال لاري: «لقد كان هذا المكان بمثابة بيتي. هنا توجد علاقاتي الاجتماعية».
بعد تخرجه من جامعة «لو موين» عام 1970، حصل لاري على درجة الماجستير في التربية الخاصة من جامعة سيراكيوز، حيث ركز في دراسته على الطلاب ذوي الإعاقات العاطفية. بدأ حياته المهنية في مركز «إلمكريست» للأطفال قبل أن يقضي عقودًا من الزمن كمعلم في المدارس العامة المحلية، بما في ذلك منطقة مدارس مدينة سيراكيوز ومدرسة «سيسيرو-نورث سيراكيوز» الثانوية. وتقاعد في عام 2008.
طوال حياته، وجد لاري سبلًا للاستثمار في المجتمع المحيط به. فقد عمل متطوعًا مع منظمات محلية، وشارك في مجالس إدارة منظمات غير ربحية، وتولى منصب رئيس جمعية «أصدقاء المكتبة المجتمعية في ديويت وجيمسفيل»، وشارك حبه للفنون بصفته مرشدًا في متحف إيفرسون للفنون.
وقد تشكل التزامه برد الجميل بفضل عائلته وإيمانه وتعليمه.
خلال طفولته، كان يشاهد والديه يكرسان وقتهما للعمل التطوعي من خلال الأنشطة الكنسية والمنظمات المجتمعية. وفي وقت لاحق، عززت تجاربه في جامعة «لو موين» من أهمية الخدمة والمشاركة المدنية.
قال لاري: «لطالما كنت أعتقد أنه إذا كان لديك بعض المال، فمن المهم أن ترد الجميل». «إذا كنت تريد أن ترى أشياء جيدة في مجتمعك، فعليك أن تدعمه».
وقد قادته تلك الفلسفة في نهاية المطاف إلى «مؤسسة المجتمع المحلي».
مثل العديد من المتبرعين، كان لاري يدرك أنه يريد إحداث تغيير إيجابي، لكنه لم يكن متأكدًا من الطريقة التي يمكنه من خلالها تحقيق التأثير الدائم الذي كان يتصوره. ومن خلال محادثاته مع «مؤسسة المجتمع المحلي»، وجد طريقة لضمان استمرار سخائه في خدمة منطقة وسط نيويورك لفترة طويلة بعد وفاته.
وأوضح أن أكثر ما جذب انتباهه هو قدرتنا على تحديد احتياجات المجتمع المتغيرة والاستجابة لها.
قال لاري: «هناك احتياجات كثيرة في سيراكيوز». «وتُركز مؤسسة المجتمع المحلي اهتمامها على التحديات والفرص التي قد لا يراها الفرد العادي».
من خلال خططه المتعلقة بالتركة، سيُنشئ لاري صندوقين خيريّين هما: صندوق لورانس أ. هوفلر المجتمعي وصندوق لورانس أ. هوفلر.
سيُخصص 20 في المائة من تبرعه الوصائي لدعم «صندوق لورانس أ. هوفلر المجتمعي»، مما سيخلق مورداً دائماً يعزز قدرة المؤسسة المجتمعية على الاستجابة للتحديات الأكثر إلحاحاً في المنطقة واغتنام الفرص المتاحة للأجيال القادمة. ومن خلال إيداع تلك الأموال تحت إدارتنا، يساهم لاري في ضمان تمتع قادة المجتمع في المستقبل بالمرونة اللازمة لتلبية احتياجات قد لا تكون موجودة اليوم.
وسيُخصص الجزء المتبقي من التبرع لإنشاء «صندوق لورانس أ. هوفلر»، وهو صندوق خيري يحدد المانحون أوجه إنفاقه، وسيتولى ابن أخ لاري تقديم المشورة بشأنه. ويأمل لاري أن يكون هذا الصندوق مصدرًا خيريًّا لعائلته، مع تشجيع تقليد العطاء الخيري المدروس الذي يمكن أن يستمر في المستقبل.
ويجسد هذان الصندوقان معًا إيمان لاري بأن العمل الخيري يجب أن يحقق التوازن بين الثقة والعلاقات الشخصية. وسيقدم أحد الصندوقين دعمًا مرنًا حيثما كانت احتياجات المجتمع في أشدها. أما الصندوق الآخر، فسيُمكّن الأجيال القادمة من عائلته من مواصلة إحداث تغيير إيجابي.
بالنسبة إلى لاري، فإن قرار إنشاء هذه الصناديق ينبع من مشاعر الامتنان.
لقد منحته جامعة سيراكيوز مسيرة مهنية، وصداقات، وفرصًا للخدمة، وشعورًا بالانتماء. ومن خلال تبرعه الخيري، يأمل في أن يرد الجميل بشكل ذي مغزى للمجتمع الذي قدم له الكثير.
“رأس المال يحافظ على استمراره”، قال لاري وهو يتحدث عن الصناديق الخيرية الدائمة. “وبالاقتران مع دعم الآخرين، فإنه يستمر في القيام بما يجب القيام به.”
ورغم أن كرمه سيترك أثرًا دائمًا، إلا أن لاري يأمل أن يتذكر الناس شيئًا أبسط بكثير عن حياته.
عندما سُئل عما يود أن يقوله الآخرون عنه، جاءت إجابته سريعًا.
“أود أن يتمكن الناس من القول إنني كنت شخصًا طيب القلب خلال حياتي.”
ومن خلال صناديقه الخيرية، ستظل هذه اللطف حيةً. وسيدعم إرثه المنظمات غير الربحية، ويُعزز المجتمع، ويخلق فرصًا للأجيال القادمة — في تعبيرٍ دائمٍ عن الامتنان للمكان الذي يفتخر باعتباره وطنه.